شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

228

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الحرمة المردة بين الوضعي والشرعي فيحمل على الوضعي بقرينة الأوّل بعد انجبارها بما سمعت كقوله في المرسلة « لا يحل صفقتان في واحدة » « 1 » وكذا ما ورد من النهى « عن شرطين في بيع و ] ربح ما لم يضمن . وروايت سليمان بن صالح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : نهى رسول الله ( ص ) عن سلف وبيع و [ عن بيعين في بيع » « 2 » وفى الكافي « من ساوم بثمنين أحدهما عاجلًا والآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة » « 3 » وغير ذلك من الأدلّة والمؤيدات ( بعد انجبار ضعفهما سنداً أو دلالتاً ) . فإذا ثبت بطلان البيع الكذائي فمقتضى القواعد والأصول فساد العقد من الجانبين بالكلية ولا أثر له أصلًا لكن في خبر السكوني وصحيحة محمّد بن قيس ان مفاد ذلك العقد لزوم أقل الثمنين إلى أبعد الأجلين وصحّة البيع كذلك وهو مخالف لمقصود المتعاقدين وهذا الحكم مخالف للُاصول ومستثنى عن قاعدة ان العقود تابعة للقصود وعن عموم أكل المال بالباطل والتجارة عن تراض وعلى الخبرين عمل جماعة من المتقدّمين ولا بأس بالعمل بهما لصحّة المستند واعراض المتأخرين عنهما غير قادح في حجتيهما مضافاً إلى أن النهى في النصوص يمكن حملها على الحرمة الشرعية الغير المنافية لبطلان البيع ولصحته أو حمله على الكراهة فتدبّر جيداً ولما كان الحكم في الروايتين مخالفاً للُاصول فيقتصر إلى مورده فلا يتعدى فيما إذا باع بثمنين إلى أجلين اقتصاراً على المتيقن ويمكن تطبيقهما على القواعد بناءً على عدم مفسدية الشرط الفاسد ان الزيادة في الثمن لما كانت بإزاء المدّة والامهال فيكون حراماً ورباء فيسقط الزيادة ولزم الأقل مع الامهال فتأمل . فصل يجوز لمن باع متاعاً بنسية ابتياع المتاع من المشترى قبل الأجل وبعده بثمن أزيد أو الأقل أو

--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل 3 : 182 والمكاسب 6 : 205 . ( 2 ) . جامع الشتات 2 : 10 . ( 3 ) . الكافي 5 : 206 ، باب الشرطين في البيع ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 18 : 36 ، باب حكم من باع سلعة بثمن ، الحديث 23082 .